الأحد، 10 فبراير 2013

في عيدها الثاني لا بد من وقفة


تُتم قريباً انتفاضة  السابع عشر من فبراير حولين كاملين منذ ميلادها في العام 2011, و إذا ما أخذنا أشهر العُسرة الثمانية من عمرها على أنها مرحلة ما قبل سِن الرشد و التكليف, فانه في ذكرى الميلاد حرياً بنا التوقف لتقييم العام و ألأشهر ألأربعة منذ بلوغها الحلم يوم رفع العلم .
و هكذا يفعل الطامحون للنجاح والتقدم, و المسرون على تحقيق الأفضل .
صحيح أن التقييم والمراجعة عادةً يبدأ بمقارنة  المنجز بخطة العمل المعتمدة عند الانطلاق, و التحقق من مدى تحقق الأهداف التي انقضى أجلها و قياس المسافة من بلوغ الهدف الأسمى.
غير ان فبراير لم توضع لها خطة مسبقة, و لا خريطة  تكون لها مرجعاً, و لم تحرر بعد التحرر وثيقة تحدد ماهيتها و تثبت و تثبّت مشروعيتها, و تقولب أهدافها وغاياتها, و تضبط إيقاع ما بعدها.
و كما كانت ليبيا قبل فبراير لا توثيق و لا مراجع لها, غير القليل الذي يرشح من هنا و هناك و تلوكه الألسن لتختلط الحقيقة بمزيج من الكذب و الإشاعات و يتفلسف فيه المتفلسفون حتى ينتهي شيء أخر غير الذي رشح, كذلك هي بعد فبراير.
فرغم الخسائر الفادحة والمهولة في الأرواح والممتلكات و الأموال بل و في القيم و الأخلاق و الثوابت الوطنية و القومية و لن أبالغ إن قلت والدينية, لكنك لن تجد مرجع واحد دقيق و موثوق يحصر و يبين أياً من تلك الخسائر. فالليبيين وحدهم دون العالمين الذين لم يحصوا ويوثقوا قتلاهم أثناء ولا بعيد انتهاء المعركة.
صحيح أنه عُد فيما بعد من أُضفي عليهم لقب شهداء, و لكن ليبيين أخرين كُثُر ماتوا قتلاً في المعركة, و لكن في فبراير لا بواكي لهم, وهذا اخفاق لها .

و في العقل الجمعي للمجتمع الليبي من بين ما يبرر قيام فبراير, الفساد المالي و الإداري و السياسي المنتشر بشكل رهيب يهدد بل أضر كثيرا و كثيرا جد بالوطن والمواطن, و القضاء عليه هدف من أهداف فبراير, ولكن وهي تدخل عامها الثالث مازالت منظمات عالمية والشارع الليبي والساسة الجدد أنفسهم, جميعاً يقرّون أن الفساد على أشدة وربما تضاعف على ما كان عليه قبلها, و بذا يثبُت إخفاق.
أما الممتلكات العامة من عقارات و شركات فيكفيك أن تتجول في أي من المدن الليبية شئت, وتعد كم ملك عاماً كتبت عليه عبارة (ملك مقدس), وكم من رصيف مشاة مَنع المشي فيه كشكاً للخرداوات و السجائر و السموم القاتلات, و كم من ارض عامة سُيجت وغُرست نخيلاً مُبلحاً.
ناهيك عن عشرات آلاف الأملاك الخاصة التي فر أصحابها أو هُجّروا ظلماً, أو قتّلوا ثأراً, و استبيحت في وضح النهار بغير وجه حق و ثبتت قانونيا ً لمستبيحها, و هذا إخفاق.
أما القيم و الأخلاق, فما حدثت عند العرب أن بسقت مسئولةً رسميه في وجه رئيسها إلا بهدها. وهذا إخفاق.
فبراير قامت ضد حكم الدكتاتور الممجد والطأطأة المخزية في حظرته.
 و بالفعل كسرت جدار الرعب الذي حجر الناس طويلاً في قوقعة لا يلجها النور, فلم يعد أياً له القداسة و المجد, و لم يعد حتى الأقطع و الأبتر و الأعور يهاب ركل باب السلطان و أمره بافتراش الأرض و إلا.!! و هذا نجاحاً و نصراً مؤزر.
فبراير جاءت ليختار الناس خدمهم المناسبين بحق  لا دجلاً, وبالفعل كان.
 و أياً كانت مخرجات تجربتهم الأولى, لكنهم فعلوها على اصولها و حتى المتمرسين على فعل ذلك شهدوا أن ليبيا فعلته باحتراف ومن أول مرة, وهذه لفبراير نجاح.
وأياً كان ما وصلت إليه ليبيا بعد نقلتها النوعية من النقيض إلى نقيضه, زمهما تعالا الصراخ  و مهما كانت خطواتها بطيئة و متعثرة فإن الوليد يصرخ كثيراً و يتعلم الحبو رويداً ثم يخطوا فيتعثر حتى تدمي جبهته ثم تصطليه الأيام قبل أن يجيد أبجديات الأشياء.
عاشت فبراير والمجد للشهداء والرحمة على من لا بواكي لهم.

السبت، 26 يناير 2013

البلسم الذي اطال عمر حقبة سبتمبر في ليبيا كل تلك المدة هو نظرية ( إن لم تكن معي فأنت ضدي , و كونك ضدي يجب أن تموت) وللمفارقة هو ذات الفيروس الذي عجل بخفوت بريق ثورة فبراير

فبرايريات


يحكا أن حجا ضاق ذرعاً بعبث الاطفال معه , فقال لهم كاذباً أن شيخ الحي يوزع حلوى لذيذة خلف الجبل , فانطلق الاطفال ليصيبوا الحلوى و تركوه , لم يجدوا الاطفال شيخاً ولا حلوى و انشغلوا باللعب خلف الجبل , ولما لم يرجعوا صدق جحا كذبته وانطلق ورائهم ليتحصل على حلوى فوجدهميلعبون وانقظوا عليه خلف الجبل .
في مرحلة الثورة دارت حملة اعلامية قوية عبر عديد الاذاعات ساعدتنا في زيادة الضغط على زمرة سبتمبر وتشتيت تركيزهم ما سهل وعجل بصرعهم , كما ظهرت مفاهيم و مصطلحات تمسكنا بها و رددناها كثيرا ضاغطين بتينيها على تلك الزمرة وبالفعل آتت اكلها .
الان من السذاجة و العيب أن نضل متمسكين بتلك المفاهيم والمصطلحات و نستشهد ببعض ما كان يفبركه الاعلام ونحن نعلم جيدا ان تبني تلك المفاهيم و الضجيج الاعلامي يومها لم يكن إلا سلاح في إطار الحرب الاعلامية اجدنا استخدامه في وجة الطغاة و في مواجهت آلتهم الاعلامية التي كانت تنافق بالعزف على أوتار لايمكن مقاومتها إلا بالعناد.
و بالمثل قبلنا التعامل مع شخصيات و جهات اجنبية و ليبية نعدها في قرارة انفسنا وندرك جيداً انها شراً مستطير و هي سخرت نفسها خدمة لمصالحها و اغتناماً للحظة ضعف وانتهازاً لفرصة قد لا يعيد التاريخ اتاحتها مرة أخرى للظفر بوليمة رأت أنها تستحق العناء كما انها وجدته وقتاً مناسبا لتصفية حسابات قديمة مع خصمها اللدود والتي بات خصماً لنا أيضاً و ليس لسواد عيوننا , و نحن ساعتها لم نجد حرجاً في استخدامها كمعاول لهدم ذلك الصنم العتيد ولم نكن على خطاء فمبدأ فبراير انذان هو الاطاحة بالصنم مهما كلف الثمن , ولكن الخطاء هو أن نتناسى قناعاتنا الاصيلة و الصحيحة حتماً ونتحول و نحول الوطن فعلاً إلى لقمة سائغة لتلك الاقراش الشرسة .
و كذلك بمقتضى حالت الثورة على واقع مر , استنبطنا شعارات مخالفة لتلك التي كان يتغنى بها المثار عليهم رغم صحتها وقفزنا على ثوابت و قيم وطنية  نبيلة نكاية بخصم طالما رددها نفاقاً , وقصدنا بذلك التسريع بأفوله .
أما وقد أفل من العار أن نستمر في حمل شعارت اقتضتها مرحلة , و نترك شعارات أصح وأجمل أو نقبل التخلي النهائي عن تلك القيم النبيلة التي بدونها علينا أن نفتش عن مكاناً أخر لنعيش فيه فتلك القيم من هذه الارض.

الجيش الليبي


اقتحام العسكريين لمقر المؤتمر الوطني وحدة سبب كافي لإقالة رئيس الاركان المتشبث بالكرسي و المُتَشبّث به كحارس للأجندة الغبيثة.
 اصدر رئيس الاركان اليوم تحذيراً للجيش من المشاركة في الإعداد لأي تجمع مذكراً اياهم بالمادة (( 69 )) من قانون العقوبات العسكرية والذي ينص على السجن مدة لا تزيد عن خمس سنوات كل من جمع عددا من العسكريين بقصد رفع الشكاوي او المناقشة او التباحث في اي أمر يتعلق بالجيش الليبي او النظم العسكرية ولم تكن له صفة تخوِله ذلك .
 ونسي أن الصناديد قد القوا بقانون العقوبات الذي استند إليه و بمن أصدره في المزبلة , و أنه لو كان العمل بذلك القانون سارياً لكان أول من سيحاكم بتهمة الخيانة العظمى و رأساً بالرصاص.
 و ما دعى صفيق الاركان لإصدار تحذيره هو تجمهر عديد العسكريين في اماكن عدة مطالبين بتنحيته لفقدانه ثقة العسكريين وهو أمر مبرر و كونه ضابط فاشل وهذا أمراَ منطقياً بالنظر لسيرته العسكرية وكونه غير مؤهل ولا صالح لرئاسة الاركان العامة وهذ امر لا خلاف عليه .
 هو (فاقد لثقة العسكريين) بسبب تلك الانتقادات و التهم التي نسبها له عديد من المسؤولين رفيعي المستوى من بينهم (اسامة الجويلي وزير الدفاع في الحكومة الانتقالية ) و (العقيد أحمد باني الناطق العسكري باسم المجلس الوطني الانتقالي) وتلك التصريحات و التهم لم يقم المنقوش بالرد عليها لا بصفة خاصة و لا في معرض اللقاءت المتلفزة التي أجريت معه ولم تقم رئاسة الاركان و لا مكتبها الاعلامي باصدار بيان يوضح فيه موقفها من ذلك , ما يجعل العسكريين ينظرون له بعين الريبه وفقدان الثقة به كقائد لهم .
 هو (ضابط فاشل) لما عرف عنه في منطقة البريقة ابان الثورة من خوض مغامرة خاسرة مئة بالمئة وفق المعطيات الميدانية و الخسائر المتوقعة بل والاكيدة و رغم التحذيرات و اعتراض ضباط أخرين على القيام بها و لكنه فعل و انتهت بتخليه عن سلاحة و جنودة في أرض المعركة و استسلامه للعدو و قبوله الاسر مقابل سلامته الشخصية و أي فشل أكثر من زج الضابط بجنودة في المحرقة الاكيدة و التخلي عنهم في ميدان القتال وإيثار السلامة على التضحية .
 و في منطق العسكر إذا ما وقع العسكري في الاسر يستغنى عن خدماته ويسرح من الخدمة العسكرية كون الاسر يفقد الشرف العسكري الذي يتحلى و يعتز به العسكر فكيف نطلب من الجيش الليبي أن يقودة عسكري بلا شرف؟
 و هو (غير صالح لقيادة الاركان) كونه لا يملك أي سيطرة على أركان الجيش و لا دراية بكيفية سيرها و تسييرها رغم ما يزيد عن سنتين من توليه رئاستها و خير الادلة موجة الاغتيالات لضباط الجيش خاصة في المنطقة الشرقية دون أن يحرك ساكناً , و فضيحة عدم نزاهة و وطنية رئيس اركان القوات الجوية بعد ما يزيد عن ثمانية عشر شهراً قضاها في المنصب الله وحده يعلم كم ارتكب فيها من مصيبه , و كتائب المليشيات التي ضمها جماعات إلى رئاسة الاركان رغم خلفياتها القبلية و المناطقية و العقائدية وعدم صلاحية بعض أفرادها بالمطلق للخدمة العسكرية , و عبثية خطة الايفاد في دورات التي ينتهجها و تصرف عليها الملايين دون الحاجة إليها و لا إمكانية الاستفادة منها و ما خفي كان أعظم بالاضافة إلى ما يحوم حول تلك الايفادات و تعاقدات التوريد و الصيانة و الانشاء و وتفاهمات التعاون العسكري من شبهات و تساؤلات لاجواب لها.
هذا علاوة على التهمة التقليدية التي يوجهها له الشارع كل يوم (الفشل في اعادة تفعيل الجيش)
صحيح انه ان من مدمرات الجيوش قلب هرم السلطة , و من البدع العسكرية أن يعين المرؤوسين رئيسهم ولكم إذا ما ثبت اضرار كائناً من كان بالمصلحة الوطنية فلا حرج من خرق قوانين الدنيا كلها وقلبها رأساً على عقب , فالوطن أكبر من الجميع وأرفع من كل المناصب و الرتب .
 أن ما أورد ليبيا المهالك , هو التمسك بالفاشلين والجهله في مناصب قيادية و قيادة الصعاليك و الدمى والمسوخ من طراز المنقوش للمؤسسة العسكرية .
 هذا الصنف من القادة الفاشلين هو و حدة ما البس المؤسسة العسكرية الليبية ثوب العار وجعل منها أضحوكة بين المؤسستين العسكريتين المهيبتين بالدولتين المجاورتين لليبيا (تونس و مصر) يوم خالفت العرف وارتكبت الخطيئة الكبرى باطلاق الرصاص الحي على ابناء الوطن و أطلقت الصواريخ العمياء على المدن الليبية الاهلة بالسكان و زرعت حقول الالغام في مزارعهم و مراعي مواشيهم.
 كلا يا منقوش العسكريون بطبيعتهم منساقسين للتعليمات و الاوامر وقد تمارس عليهم سلطتك و لكن لن نسمح لك بالاستفراد بهم و كما ذكرتهم بالقوانين البالية نذكرك بتاريخ قريب إن الذين أرسلوا قائدك السابق المهزوم ليسوا عسكر ولكنهم أفذاذ خرجوا له من حيث لا يحتسب و لك سيخرجون على حين غرة فسلم كما سلمت ذات مرة.

الأربعاء، 23 يناير 2013

في ذكرى مولده صلى الله عليه و سلم

قصيدة قدر حبه ولا مفر للقلوب
للشاعر الجزائري محمد جربوعة


طبشورةٌ صغيرةٌ
ينفخها غلامْ
يكتب في سبورةٍ:
"الله والرسول والإسلامْ"

يحبه الغلاْم
وتهمس الشفاه في حرارةٍ
تحرقها الدموع في تشهّد السلامْ

تحبه الصفوف في صلاتها
يحبه المؤتم في ماليزيا
وفي جوار البيت في مكّتهِ
يحبه الإمامْ

تحبه صبيةٌ
تنضّد العقيق في أفريقيا
يحبه مزارع يحفر في نخلته (محمدٌ)
في شاطئ الفرات في ابتسامْ

تحبه فلاحة ملامح الصعيد في سحنتها
تَذْكره وهي تذرّ قمحها
لتطعم الحمامْ

يحبه مولّهٌ
على جبال الألب والأنديزفي زقْروسَ
في جليد القطبِ في تجمّد العظامْ
يذكره مستقبِلا
تخرج من شفافه الحروف في بخارها
تختال في تكبيرة الإحرامْ

تحبه صغيرة من القوقازِ
في عيونها الزرقاء مثل بركةٍ
يسرح في ضفافها اليمامْ

يحبه مشرّد مُسترجعٌ
ينظر من خيمتهِ
لبائس الخيامْ

تحبه أرملة تبلل الرغيف من دموعها
في ليلة الصيامْ

تحبه تلميذة (شطّورةٌ) في (عين أزال) عندنا
تكتب في دفترها:
"إلا الرسول أحمدا
وصحبه الكرامْ"
وتسأل الدمية في أحضانها:
تهوينهُ ؟
تهزها من رأسها لكي تقول:إي نعمْ
وبعدها تنامْ

يحبه الحمام في قبابهِ
يطير في ارتفاعة الأذان في أسرابهِ
ليدهش الأنظارْ

تحبه منابر حطّمها الغزاة في آهاتها
في بصرة العراقِ
أو في غروزَني
أو غزةِ الحصارْ

يحبّهُ من عبَدَ الأحجارَ في ضلالهِ
وبعدها كسّرها وعلق الفؤوس في رقابهاَ
وخلفه استدارْ
لعالم الأنوارْ
يحبه لأنّه أخرجه من معبد الأحجارْ
لمسجد القهارْ

يحبّه من يكثر الأسفارْ
يراه في تكسر الأهوار والأمواج في البحار
يراه في أجوائه مهيمنا
فيرسل العيون في اندهاشها
ويرسل الشفاه في همساتها:
"الله يا قهار!"

وشاعر يحبّهُ
يعصره في ليله الإلهامُ في رهبتهِ
فتشرق العيون والشفاه بالأنوارْ
فتولد الأشعارْ
ضوئيةَ العيون في مديحهِ
من عسجدٍ حروفها
ونقط الحروف في جمالها
كأنها أقمارْ

يحبه في غربة الأوطان في ضياعها الثوارْ
يستخرجون سيفهُ من غمدهِ
لينصروا الضعيفَ في ارتجافهِ
ويقطعوا الأسلاك في دوائر الحصارْ

تحبه صبية تذهب في صويحباتها
لتملأ الجرارْ
تقول في حيائها
"أنقذنا من وأدنا"
وتمسح الدموع بالخمارْ

تحبه نفسٌ هنا منفوسةٌ
تحفر في زنزانةٍ
بحرقة الأظفارْ:
"محمدٌ لم يأتِ بالسجون للأحرارْ.."
تنكسر الأظفار في نقوشها
ويخجل الجدارْ

تحبه قبائلٌ
كانت هنا ظلالها
تدور حول النارْ
ترقص في طبولها وبينها
كؤوسها برغوة تدارْ
قلائد العظام في رقابها
والمعبد الصخريُّ في بخورهِ
همهمة الأحبارْ
تحبه لأنهُ
أخرجها من ليلها
لروعة النهارْ

تحبه الصحراء في رمالها
ما كانت الصحراءُ في مضارب الأعرابِ في سباسب القفارْ ؟
ما كانت الصحراء في أولها ؟
هل غير لاتٍ وهوى
والغدرِ بالجوارْ ؟
هل غير سيفٍ جائرٍ
وغارةٍ وثارْ ؟

تحبه القلوبُ في نبضاتها
ما كانت القلوب في أهوائها من قبلهِ ؟
ليلى وهندا والتي (.....)
مهتوكة الأستارْ
وقربة الخمور في تمايلِ الخمّارْ ؟!

تحبه الزهور والنجوم والأفعال والأسماء والإعرابُ
والسطور والأقلام والأفكارْ
يحبه الجوريّ والنسرين والنوارْ
يحبه النخيل والصفصاف والعرعارْ
يحبهُ الهواء والخريف والرماد والتراب والغبارْ
تحبه البهائم العجماء في رحمتهِ
يحبه الكفارْ
لكنهم يكابرون حبهُ
ويدفنون الحب في جوانح الأسرارْ

تحبهُ
يحبه
نحبه
لأننا نستنشق الهواء من أنفاسهِ
ودورة الدماء في عروقنا
من قلبه الكبير في عروقنا تُدارْ
نحبهُ
لأنه الهواء والأنفاس والنبضات والعيون والأرواح والأعمارْ
نحبه لأنه بجملة بسيطة:
من أروع الأقدار في حياتنا
من أروع الأقدارْ
ونحن في إسلامنا عقيدة
نسلّم القلوب للأقدارْ

السبت، 13 أكتوبر 2012

حقيقة ما يجري في بني وليد


بعد تحليل سريع لمتعلقات ما بات يعرف بقضية بني وليد شمل :
- استعراض ما يزيد عن 28 تصريح لشخصيات رسمية في البلاد
- الاستماع المباشر لأحد عشر شاهد عيان لأحداث متفرقة ذات علاقة بالقضية  بما فيها كواليس المؤتمر الوطني.
- معاينة أربع وثائق رسمية بالخصوص .
- تدقيق أكثر من خمسة عشر مقطع فيديو متعلق بالقضية
- الاستماع لأكثر من ثلاثين تسجيل صوتي .
- تفحص وتحقيق صحة أكثر من 50 صورة فوتوغرافيه من مواقع مختلفة .
- فحص و تقييم الخطاب الإعلامي لتسعة قنوات إعلامية ليبية .
- مراجعه سريعة لتاريخ العلاقة بين المنطقتين .
إلقاء نظرة عامة على المشهد الليبي وتفاعلاته والرأي العام .
بعد كل ذلك ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن القضية قبلية مناطقية بحتة استغلت فيها الكينونة الرسمية للدولة و القانون بشكل غير سوي وبنية مبيته لأغراض غير شريفة .
مشعل القضية ومذكي نارها :
-          شلة متعصبة قبلياً و مناطقياً وذات أجندة خفية وبعيدة المدى يدعمها حفنة من المتملقين والنفعيين الطامعين في مواقع ومناطق مختلفة .
-          العنصر الأجنبي في إطار الاستفادة القصوى من تبدل الأوضاع في ليبيا وتثبيت موطئ القدم في المشهد الليبي.
-          عناصر ليبيه في الخارج قصد الثأر و التخفيف من وطأة الهزيمة في مهرجان جنون الرصاص.
وقد تبين من التحليل :
 أن منطقتي مصراتة وبني وليد وقعتا ضحية ثالوث الشر ( الشلة المتعصبة , شلة المهزومين , العنصر الاجني ) حيث استغلت مدينة مصراتة استغلالا سيئ واستغلت صفتها الاعتبارية في ثورة فبراير و مشاعر أهلها الجياشة ونزعت الغضب فيهم على كل ما يمت للقذافي (ساء ذكره) بصلة و لو كان وهماً , و تقديسهم لدماء شهداءهم الذين قضوا في محاربته.
كما استغلت الحمية البدوية و حالة الإحباط لدي أهالي بني وليد الذين وجدوا أنفسهم يتعرضون لهجوم وغزوا داخلي خارجي بحجة الولاء للقذافي (ساء ذكره)  مع أنهم يؤمنون في قرارة أنفسهم بأنهم ليسوا كذلك ويعتبرون أنفسهم أكثر و اسبق عداء له ولكن سرقت منهم هذه الصفة ولم يسعفهم الوقت لاستعادتها أو تحقيقها .
كما استغل وبشكل جيد التنافس التقليدي بين مصراتة و بني وليدي على الزعامة والذي لم يهدأ يوما حتى في عهد القذافي (ساء ذكره) غير أنه كان عبارة عن حرباً باردة حققت بني وليد فيها الزعامة السياسية و مصراتة الزعامة الاقتصادية .
- المجتمع الليبي بشكل عام منزعج من هذا الصراع الذي طفى إلى السطح ويعتبره عقبة في طريق بناء ليبيا الجدية وينأى عن الانحياز لأي من الطرفين بغض النظر عن إحقاق الحق , طمعاً في سرعة إخماد النار و تقليل الخسائر على المستوى الوطني.
الربح والخاسرة :
- ما من رابح حقيقي في الصراع إذ ستنتهي القضية بتعزيز بني وليد لمكانتها الاجتماعية إلى حد ماء , غير أنها لن تتكمن من استرداد زعامتها السياسية في المدى القصير على الأقل  رغم أنها ستجتهد في استثمار ما سيلحق بها من أضرار مادية وخسائر بشرية ولكن ستخضع لمراقبة وحصار مشدد من الأوساط الرسمية وتميل هي للتكتيك الهادئ.
- ستخسر مصراتة زعامتها الاقتصادية وستبدأ مكاسبها السياسية والاجتماعية التي أنجزتها بعيد ثورة فبراير في التآكل  و تحشر في الزاوية من كافة الأوساط غير أنها لن تتوقف عن الشغب وإثارة القلاقل ممتطاة من -  وممتطية - آخرين .
- المتملقين و النفعيين داخليين وخارجين سينسحبون للعب في ميادين أخرى تتحقق فيها مصالحهم .
- أكبر الخاسرين هي ليبيا مع أن كسر شوكة مصراتة التي بدأت تدمي الجسد الليبي هو مكسب وطني ولكن ولكنه غير مجدي قياساً بالخسارة الوطنية التي منيت أو ستمنى بها ليبيا جراء القضية .
..حفظ الله ليبيا فهي القضية..

الاثنين، 8 أكتوبر 2012

الفشل المبرر

عدم تمكن السيد ابو شاقور من تولي رئاسة الوزراء لا يعد فشلا بقدر ما هو اخفاق في التعاطي مع الواقع الليبي, ومرده للسنين الطويلة التي عاشها بعيداً عن هذا النمط الذي يعتبر غريباً عليه و مخالف لكل ما تعلمه او تمرس على الخوض فيه , كما أنه ليس عيباً فشأن أبوشاقور شأن أي ليبي عاد إلى الوطن بعد سنين غربه طويلة ليس ولا بد من أن يصاب بصدمة يحتاج إلى وقت طويل نسبيا للتخلص منها والقدره على العمل بشكل ينسجم والابجديات الليبية
..حفظ الله ليبيا ..

ليبيا والانتقالي

كل ما حدث في ليبيا منذ إنتهاء العمليات العسكرية ويحدث ألان و سيحدث غدا هو نتيجة تهاوننا مع المجلس الانتقالي وسكوتنا على أخطائه الفادحة التي تجرنا اليوم إلى المهالك .
ما كان علينا السكوت على الذين تسللوا لعضوية المجلس الانتقالي و أسسوا لدولة فاشلة .
ونعلم جيدا , أن أغلب أعضاء ذلك المجلس ينتمون أيدلوجيا وثقافيا و سلوكيا للعصابة الخاسرة ولا أقصد بكلمة (أيدلوجيا ) ما يعرف بالنظرية العالمية الثالثة فنحن نعرف أن تلك العصابة لم تكن تعمل بها بقدر ما تعمل بنظرية شيطانية غير مكتوبة ولا محددة ولكنها تطبقها باحتراف .
وأعضاء الانتقالي قد لا يكونوا زرعوا بذرة الفشل عن قصد ولكن ذاك هو مستوى فهمهم ومعرفتهم و إدراكهم .
و الأصل في ثورة فبراير :هو التغيير الشامل إلى الأفضل , و تفصيلها: إزالة الفساد والفاسدين والعبثية والعبثيين والدكتاتورية و الدكتاتوريين و الارتجال و الارتجاليين في و من إدارة البلاد وإحلال الشفافية والشفافين و المأسسة والمنضبطين والعدالة والمعتدلين و القانون والمنصفين لتتحول ليبيا إلى (دولة) بدل (محمية خاصة)
غير أنها أي - ثورة فبراير – نحت منحىً عسكرياً لم يكن هو أصلها و لا تفصيلها و لكنها وجدت نفسها مضطرة إليه فسارت فيه مكرهه , وبينما هي كذلك عطبت جيناتها فولد المولود الفبرايري مشوها , وهو اليوم يمشي أعرجاً , وربما به خدج .
..حفظ الله ليبيا..

17 فبراير والتاريخ

إذا ما نسب التاريخ لثورة السابع عشر من فبراير تسببها في تهجير أكثر من ربع الشعب الليبي قصرا و الزج بآلاف البشر في السجون دون محاكمة وتحويلها لكثير من تجار الحشيش والخمارين وفاسدي الذمة و القتله إلى رموز ثورة , فإنه حتما لن يجد مساوئ انكي لعهد الطغاة الفاسدين الذي قامت ضده ليصفها بأنها نقلة من أسوا إلى أفضل .
.. حفظ الله ليبيا..

الليبيين والقوة

لجوء الليبيين لاستخدام القوة بعد عام من انتهاء العمليات الحربية هو نتاج فشل المجلس الانتقالي المنحل الذي لم يحسم الامر منذ البداية , وكذلك ما تشهده البلاد من احتقان ونزعة القبلية والجوية والعقائدية المتزايد كان من الممكن تجنبها بمجرد صياغة خطاب متكامل يجمع بين التوافقية والحزم يلقيه رئيس المجلس الانتقالي بدل ذاك الخطال الهزيل.
 ..حفظ الله ليبيا ..

استنتاج

إذا اقطعت ساعة من وقتك تنقلت فيها بين صفحات الفيس بوك الليبية لتطلع على المنشورات والردود سواء السياسية أو الاجتماعية سواء التي تنتهج نهج النظام السابق أو التي تعارضه , فإنك ستدرك حجم الدمار الثقافي والمعرفي والعلمي الذي خلفه القذافي ( ساء ذكره ) في هذا الشعب المسكين .
..حفظ الله ليبيا..

تساؤل

سؤال في غاية الأهمية يجب أن يتدبره الليبيون جيدا بعد قراءة الفاتحة والتوكل على الله وطلب الهداية منه إلي سبيل الرشاد ، هذا السؤال هو :
هل المليون و سبعمائة ألف ليبي في الخارج الهاربين من بطش الليبيين في الداخل وكل من يسكن مدن توصف بأنها موالية للقذافي بنسبة تفوق التسعين في المئة أو متقاعسة أبان الثورة وهي والشاطئ وأوبارى وزلة وغات ودرج وهون والجفرة و ترهونة و ورشفانة و العجيلات والجميل و رقدالين والنواحى الأربعة و زليتن وقصر خيار و القربولي وبني وليد و تيجي وبدر والجوش وسبها وزلطن وصرمان والهيشة وارض الطوارق بكاملها والاصابعة و القواليش والرييانة والغزايا و تاورغاء و المشاشية بما فيها الشقيقة والعوينية ومزدة هل كلهم على خطأ وهم أرادوا الوقوف مع القذافي (ساء ذكره) أم أنهم أرادوا الوقوف مع الوطن ضد ظلم رأوا أنه قادم أشد من الظلم الواقع؟ وأن تدخل الغرب استثار فيهم حمية العربي القح و طابع البدوي الجلف الذي لا يعرف غير قاعدة ( انا وأخي على ابن عمي و انا وابن عمي على الغريب) ومنهم من رأى ان المسألة لم تعد مجرد سياسة بل تحولت إلي مسألة دينية يلجأ فيها لحكم الله الواضح الذي لا إجتهاد معه .
وأخيرا يجب ان يطرح من يغلظون في الخطاب اليوم على هؤلاء الليبيين الشرفاء بشكل يثير أعماق النفس إذا كان كل هؤلاء الليبيين في الداخل والخارج وقفوا مع القذافي ( ساء ذكره) فهل ما حدث في ليبيا ثورة شعبية أو تغيير بإرادة خارجية؟؟ وإذا كان هو تدخل خارجي لإزالة نظام حكم استمر في بلادنا أكثر من أربعين عاما فهل ذلك يمكن أن يكون فيه لأحد فضل على أحد؟ وهل يصح التصنيف السائد ثوار وغير ثوار.
..حفظ الله  ليبيا ..

موعد ووعد ووعيد

إلى كل بقايا عهد الفاسدين المندسة بين جموع الاطهار وكل فاسدي الذمة المنتكرين في اثوب المخلصين :
ايتها العوالق المقززة , ايتها القرادات المتطفلة على جسد الوطن الحبيب ان المشرط الحكيم ات إليكم .
قسما بكل قطرة دم زكيه سالت لإنها عهد الظلم والطغيان والفساد والرشوة والوساطة والمحسوبية والنفعية والتزوير والدليس
و بحق كل غالي قضى لجعل غدانا افضل .
وحق كل لحظة رعب قضاها اطفالنا وعائلاتنا في ملحمة اسقاط صنمكم العتيد
وحق كل قيمة مقدسة هناها في سبيل تلقين درسا لمعلمكم البليد .
لن نتراج ولن نستكين ولن يهداء لنا بال ولن نستسلم حتى نبيدكم حتى لا يبقى لكم اثر , و لندكن معاقلكم كما دكينا معقل كبيركم الذي علمكم الرذيله.
اي وربي لن نترك لكم ثقب ابره تختبؤون فيه ولنكاشفنكم حيث ما اندسيتم و لنتعقبنكم اين ما اتجهتم ولن نفلتكم حتى تتطهر ليبيا من رجسكم ايها الانجاس.
لستم اعتى من القذافي (ساء ذكره وذكركم ) ولا أنتهم أدهى من الخسيس عبدالسنوسي (قبحه الله) .
وانكم قد خبرتمونا في ساحات الوغى وكفى , و ها نحن نركن البنادق لنواجهكم في المكاتب والفنادق وان عهدنا لشهدائنا لصادق وإن موعدكم لآت اسرق من البارق.
..حفظ الله ليبيا ..

جمع السلاح

التخلص من السلاح المنتشر مشروع وطني كبير و ملح ولكن ستفشله و تتلاعب به تلك العقليات العبثية الفاشلة خبيثت النوايا المتتلمذة على يدي قيادات عهد الفاشلين.
هذا المشروع بحاجة إلى ذاك الذي بلغ من العلم والثقافة والخبرة والمصداقية حد الامتناع عن استعمال تعبير (تسليم السلاح ) كوننا ليبيين عرب بدو اقحاح ومازلنا في حالة ثورة ومجرد كلمة (تسليم ) تستفزنا وتنقانا لحالة الرفض لما بعدها .
التعبير الصحيح هو (جمع أو إعادة تخزين السلاح )
المنطق ياسادة هو تكثيف الدعاية الترغيبية والتوعية بوجوب الاقدام على الخطوة لاستباب الامن والامان في البلاد و العمل الجاد على ازالة دواعي دفع الناس للأحتفاظ بالسلاح وتفريغ ما بين المناطق والقبائل من احتقان والبء بالاسلحة طويلة المدى ثم الثقيلة فالمتوسطه فالخفيفة .والبدء بتلك المناطق التي تتكدس بها الاسلحة بشكل يفوق التصور لتخفيف حدة الرهبة وعدم الثقة عند المناطق الاخرى وقبل هذا وذاك تكوين جيش ذا عقيدة وطنية صرفة يحرس ويحافظ على تلك الاسلحة ويستميت في الحيلولة دون انشارها مرة أخرى .
ولكن من أين لنا بخلّص يفعلون كل ذلك (هنا تكمن المشكلة)
..حفظ الله ليبيا ..

السبت، 29 سبتمبر 2012

تصحيح

كثيرا ما تسمع بعض الساسة الليبيين أو من يدعون السياسة وتقراء لبعض المثقفين أو من يدعون الثقافة تابير تشعرك بالرغبة في التقيؤ.
من قبيل القذافي- (ساء ذكره) - دمر البنية التحتية أو دمر الجيش او دمر الاقتصاد هذا نوع من التنطع قل بنى البنية التحتية أو الجيش أو الاقتصاد بعبثية وبطريقة متخلفة وحسب هواه و معرفتة الضحلة وحسب اهواءه الشخصية واصر على ان يقود تلك المناحي حفنة من المسوخ الغير قابلة للتطور تسببت في تخلف ليبيا الف عام , هذا منطق صحيح اما النعيق فلن يفيدنا في شئ غير اثبات اننا اكثر منه افلاسا
..حفظ الله ليبيا ..

صرخة

منافاق و مزور و مباهت و متسلق ومتملق وكذاب ملاطعي كل من يتشدق بالوطنية والحرص على ليبيا ومستقبلها ويظهر بمظهر المؤسس لمستقبل أفضل وهو يعمل بادبيات معمر(ساء ذكره) ويعتنق أسلوب حكمه.
كل الذين يعتنقون معايير( الثوار الحقيقيين - الذين دعموا فبراير - الذين ساهموا في الثورة - المناطق الثائرة -...... ) إنما هم يعيدون إنتاج معايير (الضباط الوحدويين -المتحركين – الأحر – مواليد الفاتح – الرباط الامامي - ..... )
ان مبدأ العزل السياسي لم ينجح على مر التاريخ منذ أن طردت قريش الرسول (صلى الله عليه وسلم ) واصحابه إلى شعاب مكه فعاد إليهم فاتحاً في موكبا مهيب.
ومعمر (ساء ذكره)عزل خصومه فتشردوا في بقاع العالم وفي ساعة من ساعات القدر الرهيب عادوا إلية ليطردوه من العاصمة إلى شعاب الصحراء ثم أجهزوا عليه .
أفتعيدون ذات الخطاء فتلقو ذات المصير؟
أيها الليبيين :
الانتصار الحقيقي الذي علينا ان نفخر به ليؤرخ لفبراير فعلا على أنها مجيدة ليس قتل القذافي كجسد بل قتل تلك الثقافة المقيتة التي خلفها فينا والتخلص من الأنانية وحب الذات والحسد والعنصرية والفئوية
لنحقق غدا أفضل لابد من طرح كل سلوكيات العهد المنهار , فلنطرد القذافي (ساء ذكره ) من نفوسنا , فلنثر على انسفنا فلنقل يا بلادي بحق وحقيقة فلنقل ليبيا .. ليبيا .. ليبيا
.. حفظ الله ليبيا..

السابع عشر من فبراير

السابع عشر من فبراير انطلقت دون أي تخطيط او اتفاقات بين أفراد أو جماعات ودون وضع خارطة طريق لها - هذا ما أعرفه ومؤمن به وهو الظاهرعلى الأقل- ولكنها بفضل الله نجحت في بلوغ الهدف ولو إلى حد ما حتى هذا الوقت .
صحيح أن الثمن كان باهظا جدا جدا وقد ارتكبت فيها أخطاء فردية و جماعية كانت شنيعة.
ولكن ما نجمع عليه نحن الليبيين وعندما أقول الليبيين اقصد ( الذين خرجوا ضد الزمرة الحاكمة , و الذين أخذوا موقف الحياد بحجة الأمن والأمان واللحمة الوطنية والبسطاء والمغفلين الذين استطاعت أبواق القذافي - ساء ذكره - ان تسمعهم عزفها النشاز.
أما الجهنميون عبدت الشيطان الهاتفين باسمه فلا وطن لهم ينسبون إليه .

ما نجمع عليه هو ان التغيير او القضاء على الفساد والطغيان أو الانتقال من العدم إلى الدولة العصرية أو الثورة أو سمه ما شئت كان لابد ولا مناص منه وواجب مقدس لا يمكن التغاضي عنه , وان البلاد وصلت إلى حافة الهاوية ولا بد من إنقاذها .
السؤال الذي نختلف على إجابته(هل كان لا بد من إنقاذها مهما كلف الثمن؟ أم علينا أن نحسب المكاسب والخسائر
من ناحيتي كان لابد من ما ليس منه بد و لم يكن بالإمكان أفضل من ما كان.

امنية لم تتحقق

كم تمنيت لو أن ليبيا أعز وأكرم و اكثر هيبة ورقي مما هي فيه اليوم لتكون اول زيارة لمسؤول رفيع المستوى من بلادي بحجم رئيس المجلس الوطني إلى امريكا تتم بغير الصورة التي تمت بها .
كم تمنيت ان نتابه على الشاشات وهو يلقي خطاب امام الكنقرس الامريكي ويحظى بتصفيقة حارة وينتصب النوام الامريكان وقوفاً يوم يقول ( و المجد للأبطال والشهداء الذين اوقفوني امامكم في كبرياء )
و لكن للأسف ...
...............
.. حفظ الله ليبيا ..

حكومة ما بعد الكيب

رداً على التسريبات وفقاعات الاختبار التي تطلق للشارع بشأن تشكيل الحكومة الليبية القادمة
الحقيقة أن الصورة تبدوا ضبابية للغاية ووتضارب فيها طروحات قرأة المشهد .
فالمتابع يمكنة أن يستنتج أن المراكز الاستشارية الصهيوامريكية المختصة بتقديم المشورة لكيفية الاستفادة القصوى من ما سميناه (الربيع العربي) , لما وجدت أن التيار الاسلامي قد أفلت من عقال الانظمة الدكتاتورية السابقة المنتدبه له عن قصد أو بدونه وهو قادم لا محالا .
أشارت على صناع القرار هناك بانتدابه لتدمير نفسة صراعاً على الكعكة , على أن لا ينوله منها شيء إلا ريحها و من مسافة سبعين عام. ولينجز ذلك بإشراف مباشر من جنرالات الس أي آى والمساد العرب و الذين ربوهم على مهل.
وإن لم نأخذ نحن الليبيين بهذا الاستنتاج فعلينا أن نعلم أن ( التحالف الاوروصهيوأمريكي لم ولن و لا يمكن أبداً على الاطلاق أن يسمح بأن تكون ليبيا ملاذاً أمناً للقاعدة والاخونجية .
..حفظ الله ليبيا..
يوم أعلن عن التشكيل الوزاري لحكومة الكيب وقلنا فيها كلاماً حسب علينا تثبيطاً للعزائم وفتحت لنا اسطوانت التبعية للنظام المنهار المشروخة. ودعونا لها بسداد الخطى ولكن ليتنا دعونا لها بأن تخطو ولو خطوة واحدة قبل طلب السداد لها .
فها هي اليوم تحزم امتعتها للرحيل وليبي أسواء مما كانت عليه يوم جاء الكيب ورهطه.
ومع احترامي لهم جميعا و لكني ابشرهم بلعنة كل المقهورين والمشردين والمكلومين الذين كان بيدهم الاستنصاف لهم ولم يفعلوا.
ستلاحقهم لعنة الارواح التي أزهقت بغير حق وكان بيدهم حمايتها من الجناة ولم يفعلوا .
ستلاحقهم لعنة كل الذين علقوا عليهم أمالاً عريضه في نقل البلاد إلى الافضل و خيبوهم .
ستلاحقهم لعنة عرق المخلصين الذين عملوا بجد قصد مساندتهم ودعمهم في ظهر الغيب ولم يخلصوا كما أخلصوا.
ستلاحقم لعنة كل من سلب مالة أو فقد عيالة ولم يوفروا له الحماية وكان بأيديهم أن يفعلوا.
ستلاحقهم لعنة الصادقين الذين انتقدوهم قصد تنبيههم وتحفيزهم لأداء افضل ولكنهم تعالوا على النصح.
ستلاحقهم لعنة كل حرمة لم تحترم وكل طفولة لم تقدر وكل شيبة لم توقر.
ستلاحقم لعتنا نحن - وما أدراك من نحن - كما لاحقت معمر (ساء ذكره) فأرسلته إلى الجحيم غير مأسوفاً عليه وليلحقوا به ايضاً غير مأسوفاً عليهم , ألا بعداً لهم , ألا بعداً لهم .
.. حفظ الله ليبيا ..